ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
60
المقتطف من أزاهر الطرف
على الرضا بن الكاظم بن الصادق : الزاهد متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته ، غائب عن الناس وهو فيهم حاضر ، مع ما قدم من عمله ، وهو غائب عنه ، يحاسب نفسه ويرجو ربّه . محمد بن الحنفية : أشد الناس زهدا من لا يبالي بالدنيا في يد من كانت وأخسر الناس صفقة من باع الباقي بالفاني ، وأعظم الناس قدرا من لا يرى الدنيا قدرا لنفسه . عبد اللّه بن جعفر : يا بنيّة ، إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق ، وإياك والمعاتبة فإنها تورث الضغينة ، وعليك بالزينة ، واعلمى أن أزين الزينة الكحل ، وأطيب الطّيب الماء « 1 » . عبد الملك بن صالح العباسي : قال لأمير غزاه : اعلم لتك مضارب اللّه لخلقه ، فكن بمنزلة التاجر الكيّس إن وجد ربحا وإلا احتفظ برأس المال ، وكن من احتيالك على عدوك أشد حذرا من احتياله عليك . مسلمة بن عبد الملك بن مروان « 2 » : لا أزال في فسحة من أمر الرجل حتى أصطنع عنده يدا ، فإذا اصطنعتها لم يكن لي همّ إلا ربّها ، فإن ربّ الصنائع عند الأحرار أصعب من ابتدائها . سعيد بن العاص بن أمية « 3 » : الولاية نظهر المحاسن والمساوئ ، وقلما شاتمت
--> ( 1 ) أنظر النص في البيان والتبيين 2 / 91 ، وهناك بعض الاختلاف ، كما هي عادة ابن سعيد في نقل نصوصه النثرية وهو ما أشرنا إليه في منهج التحقيق وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب كان من أجواد العرب . ولد بالحبشة وتوفى بالأبواء سنة 90 ه أنظر المعارف ص 79 ( 2 ) مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، القائد العربي الأموي . انظر المعارف 157 ( 3 ) هو أبو عثمان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، كان ممن ندبه عثمان لكتابة القرآن ، ولى الكوفة وغزا طبرستان وجرجان وولى المدينة لمعاوية الذي كان يعاقب بينه وبين مروان ابن الحكم ، كان مشهورا بالكرم توفى سنة 53 ه . أنظر الإصابة . وقد خلط بعض المؤرخين بينه وبين سعيد بن العاص ابن أمية المكنى أبو أحيحة وهو لم يدرك الاسلام .